
في مختلف مؤسسات العمل العامة والخاصة، وضعت اللوائح والسياسات التي تكفل حق التظلم للموظفين والعاملين في مواجهة أية قرارات قد تعود بالضرر عليهم. في الأحوال الطبيعية وحين تراعي الحقوق وتوازن بينها وبين الالتزامات يكون التظلم سلساً يأخذ مساره الطبيعي ويراعي وفق مبادئ العدالة المتعارف عليها. ولكن حين لا يتم مراعاة أي من ذلك، لا طائل من التظلم حينها لأن النتيجة تكاد أن تكون محسومة بما لا يعيد الحق لأصحابه.
بعد قول ذلك، هل ييأس الانسان من عدم التظلم؟ من وجهة نظري “لا”. فقد قيل بأن “الشكوى لغير الله مذلة”! لذا انصح من تتقطع السبل بهم بأن ينقلوا مظلمتهم إلى رب العباد، فقد وعد الله عز وجل، ووعده الحق “وعزَّتي وجلالي لأنصرَنَّكَ ولَو بعدَ حينٍ”!
فكل من تعرض لأي نوع من أنواع الظلم في وظيفته، ولم يتمكن من استعادة حقوقه، صلي ركعتين لله، وبعدها ارفع يديك داعياً: اللهم إني أعوذ بك من شر ما يؤذيني في مكان عملي، ومن شر من يعاديني ويحاربني ويظلمني ويقصيني ويعزلني بغير حق، ومن شر من يستخدم سلطته ونفوذه في إيذائي وتهديد أمني الوظيفي وحقوقي الوظيفية. اللهم اجعل لي في عملي خيراً وبركةً وسعادةً وراحةً ونجاحاً وتقدماً وترقيةً، وتميزاً، وإبداعاً، وإنجازاً.
اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن ترد كيد الظالمين عليهم وتنتقم منهم بعدلك وحكمتك وقدرتك. اللهم إنهم يؤذونني ويضيقون صدري ويحزنون قلبي ويقلقون نفسي ويخربون عملي ويهدرون حقي ويعتدون على حرمتي. اللهم فاكشف عني مكرهم واحفظني من شرهم واجعل تدبيرهم تدميراً لهم ورد مكيدتهم عليهم. اللهم أخذلهم وأذلهم وأهزمهم وأفضحهم وأخزهم وأنزل عليهم بأسك الشديد.
اللهم احفظني من كل سوء ومكروه وبلاء وفتنة وشرور وأذى وضرر، ونقمة، وغضب وسخط. اللهم اجعلني من عبادك الصالحين المخلصين المتقين المؤمنين الموفقين المرضيين. اللهم اجعلني ممن تجعل لهم من كل ضيق مخرجاً ومن كل هم فرجاً ومن كل عسر يسراً ومن كل ذنب مغفرةً ومن كل عمل شهادةً ومن كل حياة سعادةً ومن كل خير نصيباً. اللهم اجعلني ممن يرثون الفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً. اللهم آمين 🤲
