مدونة سيف راشد الحصان الشامسي

قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) سورة طه

هذا ما يحبه الشيخ زايد

رسالة سيدي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي؛ حفظه الله، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم إمارة الشارقة، واضحة وضوح الشمس، فكل من يتغنى بـ “الكفاءة” وأنها أهم من المواطَنة “بفتح الطاء” كلامكم مردود عليه، ففي هذه المداخلة لسيدي صاحب السمو، أمر فيها مدير دائرة الموارد البشرية في حكومة الشارقة بتوظيف أي مواطن يتقدم للوظيفة طالما كانت لديه شهادة جامعية بغض النظر عن التخصص، وتعديل وضع جميع من تم توظيفهم من حملة الشهادات الجامعية بدرجات أقل من الوظائف التي تقل عن مستوى الجامعيين، برفعهم إلى درجات الموظفين الجامعيين.

هذا ما قاله أحد ولاة أمورنا، أطال الله في عمره، وبارك له في عمله. فلا عذر اليوم لأي مسؤول لديه القرار النهائي في توظيف القوى العاملة: فإن كان توجهك فتح باب التوظيف على مصراعيه بحيث يتنافس غير المواطن مع المواطن على الوظائف الشاغرة، والتعيين على أساس الكفاءة فقط، دون اعتبار لهوية الباحث المواطن عن العمل، ودون اعتبار لأولوية التوظيف بأنها للمواطنين فقط، فأنت وقعت في أمر مما لا يحبه الوالد المؤسس: الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وتذكروا معي هذه الكلمات: أيتها الأم. أيها الأب أمسك القلم. وأجلس أبناءك حولك واكتب وسطر: هذا ما كان يحبه زايد، وهذا ما كان لا يحبه زايد. ونجمع تلك الأوراق. لا نضعها على الرفوف، ولا نتغنى بها على الدفوف. وإنما نضعها في الصدور، ونضعها في مقدمة الدستور، بهذا الوفاء نكون قد أوفينا الرجل حقه. تلك كلمات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في الدورة الرابعة لجائزة الشيخ زايد للكتاب. فهل أنتم ممن يتغنى فقط؟ أم أنكم ممن يترجم حبه للشيخ زايد بالأفعال، وليس بالأقوال! إن كنتم كذلك: فشدوا الهمم، وافتحوا أبواب التوظيف للمواطنين على أساس المواطنة وليس الكفاءة. فالكفاءة لن تأتي وأجيال من المواطنين لا تتح لهم الفرصة في العمل بحجة غياب الخبرة. الكفاءة تكتسب بعد الانطلاق في مسيرة العمل، وليس قبل التوظيف!!